السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
225
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ومنه ما يفعله الطبيب من أجل إنقاذ المريض المشرف على الموت أو الجريح ، فإنّه يجب عليه فعل ما يوجب إنقاذه ولا يتوقف ذلك على الاستئذان من وليّه إذا فرض أنّ الاستئذان يحتاج إلى وقت تفوت به حياة المريض « 1 » . ب - حالة الاضطرار : إذا اضطر إنسان إلى الأكل من طعام غيره استأذن منه أوّلًا ، وإذا لم يمكن أو لم يأذن أكل منه مع ضمانه ، فيجوز له الأكل إن تعذّر الاستئذان ، لوجود حالة الاضطرار المبيحة لذلك « 2 » ، وللمسألة فروض وصور تأتي في محلّها . ويحصل الاضطرار بخوف تلف النفس ، أو خوف المرض الشاق الذي لا يحتمل صاحبه عادة ، أو خوف زيادة المرض أو بطء برئه كذلك ، أو خوف الضعف المؤدّي إلى التلف والمرض « 3 » . ( انظر : اضطرار ) ج - حالة الإحسان : هناك فروض عدّة يتحقّق فيها الإحسان إلى الغير مع عدم إمكان الاستئذان ، ومن هذه الفروض : 1 - إذا خيف على المركب الغرق جاز طرح ما فيه من متاع أذن أربابه أو لم يأذنوا بذلك إذا كان قصده تحقيق النجاة « 4 » . 2 - إذا أودع شخص عند آخر وديعة وخشي الودعي من تلف الوديعة ، جاز له نقلها إلى مكان حريز يأمن عليها فيه ويصرف عليها مالًا وإن لم يمكن له الاستئذان من المالك « 5 » . 3 - يجوز للملتقط أن يصرف على اللقطة إذا كانت حيواناً أو عبداً ، ويرجع بقيمة ما صرفه على المالك إن لم يمكن الاستئذان من المالك « 6 » . وغير ذلك من المواضع التي ذكرها الفقهاء التي يسقط فيها الاستئذان من المالك أو صاحب الحقّ .
--> ( 1 ) انظر : المغني 5 : 495 . حاشية الجمل 5 : 7 . شرح الزرقاني 8 : 8 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 758 . تحرير الأحكام 4 : 646 . المبسوط ( السرخسي ) 24 : 139 . ( 3 ) مستند الشيعة 15 : 20 . ( 4 ) القوانين الفقهيّة : 218 ، ط المكتبة الثقافية . ( 5 ) تحرير المجلة 1 : 258 . ( 6 ) تحرير المجلة 1 : 258 .